ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧ - الحديث ٥
[الحديث ٤]
٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً لَمْ يَرُدَّهَا وَ رَدَّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَيْبِ.
[الحديث ٥]
٥عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لَا يَرُدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى إِذَا وَطِئَهَا كَانَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبِهَا
فلو ماكس في ذلك يردون الجميع عليه، فبهذا السبب يلزمه القبول. و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصته أو
إفراد الضمير بقصد الجنس. و يؤيده ما في نسخة الفقيه [١] من ضمير الجمع، و هذا أوفق للأصول، لأنه مع الرد للبائع الخيار في
أخذ الجميع لتبعيض الصفقة أو أخذ المعيب و رد ثمنه، و ليس لهم أن يأخذوا قيمة
الصحيح، و لا ينافي ذلك جواز أخذ الأرش إن لم يرد الجميع. الحديث الرابع:
الحديث الخامس: موثق كالصحيح.
و المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقررة أن التصرف يمنع الرد، و هي أنه لو كان العيب الحمل و كان التصرف الوطء، يجوز الرد مع نصف العشر للوطء.
و لكون المسألة مخالفة لأصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل من المولى البائع، فيكون أم ولد، و يكون البيع
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٣٦، ح ٣٢.